|
علماء الدين أكدوا إن العقد باطل شرعا أول زواج بشهادة 4 نسوة في الهند تحقيق : صلاح طه أثار عقد قران في الهند شهدت عليه أربع نسوة انتقادات حادة من جانب علماء الدين في العالم الإسلامي وأكد العلماء إن هذا الزواج باطل شرعا موضحين إن الأشهاد على عقد القران يكون من خلال رجلين على مذهب الحنابلة والمالكية والشافعية ويجوز الأشهاد على العقد برجل وامرأتين مصداقا لقوله تعالى : واستشهدوا شهيدين من رجالكم فان لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء إن تضل أحداهما فتذكر أحداهما الأخرى ". وكان عمران على ونايش حسن .. شاب وفتاة هنديان اشرف على زواجهما من الألف إلى الياء نساء .. فعاقد القران امرأة ، وشهود العقد أربع نساء وحضور حفل الزفاف غالبيتهم من النسوة . وأثار هذا العرس الأول من نوعه في الهند والذي شهدته مدينة لوكناو ذات الغالبية المسلمة جدلا واسعا في أوساط مسلمي الهند ، فبينما أشادت جماعات نسوية اعتبره علماء الدين تحديا صريحا للدين يذكر إن المعتاد داخل الهند إن يشهد على عقد القران أربعة رجال اثنان من طرف العريس ومثلهما من طرف العروس . وتوالت انتقادات شديدة اللهجة لهذه الزيجة والقائمين عليها فمن معهد دار العلوم شمالي الهند وصف احمد خضر شاه مسعودي المدرس في المعهد هذا الزواج ومراسمه بأنه استهزاء صارخ بالشريعة الإسلامية . كما قالت مجموعة اتجاه الإسلامية في لوكناو وهي تجمع لرجال الدين : إن الزواج باطل وفقا لنصوص الشريعة الإسلامية . جمهور الفقهاء يوضح الدكتور أسامة السيد عبد السميع الأستاذ بكلية الشريعة والقانون جامعة الأزهر : إن فقهاء المالكية والشافعية والحنابلة قرروا عدم جواز شهادة المرآة أصلا في النكاح استنادا إلى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل يقول الإمام الزهري لا تجوز شهادة النساء في الحدود ولا في النكاح ولا في الطلاق . ويشير إلى إن الأحناف قالوا بجواز شهادة رجل وامرأتين في حالة عدم وجود رجلين وقاسوا ذلك على الأموال ويضيف د. أسامة قائلا : إن الأحناف يقولون لا ينعقد نكاح المسلمين إلا بحضور شاهدين حرين عاقلين بالغين مسلمين رجلين أو رجل وامرأتين قياسا على الأموال لقوله تعالى: واستشهدوا شهيدين من رجالكم فان لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء إن تضل أحداهما فتذكر أحداهما الأخرى ". ويؤكد إن الزواج الذي حدث في الهند بالصورة التي حدث في الهند بالصورة التي حدث بها باطل وغير صحيح مشيرا إلى إن ما ورد عن الأحناف هو شهادة رجل وامرأتين وليس أربع نسوة كما حدث في الهند وان شهادة الرجل والمرآتين تكون في حالة عدم وجود رجلين أثناء العقد أو وجود رجلين وكان أحداهما فاسقا أو كان أحداهما في مكان بعيد فيجوز شهادة الرجل والمرآتين في هذه الحالة . ويخلص د. أسامة إلى القول إن مذهب الجمهور يشترط رجلين على العقد أما غير ذلك فالشرع الإسلامي لا يقره في الزواج خاصة وان هناك أراء فردية شاذة لا يعتد بها تجيز الزواج بدون شهود لكن الأخذ بمثل هذه الآراء باطل . اجتهاد ويشير الشيخ فرحات السعيد المنجي المشرف العام السابق على مدن البعوث الإسلامية بالأزهر: إن بعض الأئمة يقولون إن شهادة رجل وامرأتين أو أربع نسوة أو رجلين يجوز بها العقد مؤكدا إن هذه القضية أثاره جدلا حادا في الهند لأنهم يؤمنون بمذهب واحد لا يجيز مثل هذه الصورة من الأشهاد على عقد القران . ويوضح انه إذا كان بعض الأئمة يجيز هذا إلا إن اغلب الفقهاء لا يجيزونه معترفا بان أشهاد أربع نسوة على عقد الزواج لم يحدث طوال التاريخ الإسلامي لكن الأمر مجرد اجتهاد. شهادة النساء ويؤكد الدكتور محمد البنا مدير النطاق الشرعي بشبكة إسلام اون لاين ". إن جمهور العلماء يرون انه لا يجوز شهادة النساء في الحدود ولا النكاح ولا الطلاق بموجب الوارد في كتاب الأموال لأبي عبيد عن النبي صلى الله عليه وسلم " مضت السنة انه لا تجوز شهادة النساء في العقود ولا النكاح ولا الطلاق ". ويشير إلى إن الأحناف يرون انه لا تجوز شهادة رجل وامرأتين على كل العقود للإطلاق الوارد في قوله تعالى : فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء إن تضل أحداهما فتذكر أحداهما الأخرى . البقرة :282 ويرى د. البنا إن انفراد أربع نسوة بالأشهاد أمر لم يقل به السابقون ويحتاج إلى اجتهاد كبير . توظيف خاطئ وأكد الدكتور عبدالله ربيع عبدالله أستاذ أصول الفقه بكلية الدراسات العربية والإسلامية جامعة الأزهر : إن الذين يتبنون تلك الدعوات ويقدمون تلك المقترحات يستغلون قاعدة لا ينكر تغير الأحكام بتغير الأزمان استغلالا سيئا ويوظفونها حسب ما يرون رغم أنها قاعدة مقيدة بالإحكام الاجتهادية أي المبنية على الاجتهاد ولا تنطبق على الأحكام التي ورد بشأنها نصوص قطعية أو ظاهرة مشيرا إلى إن الأحكام التي وردت فيها نصوص ينكر تغييرها لأننا إن قلنا بذلك فسوف نغير الصلاة والصيام بل والدين كله. وأضاف إن قوله تعالى : فان لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء". نص قراني عام يطبق في كل زمان ومكان فالآية عامة غير مخصصة بزمن أو بمكان أو بغير ذلك كما إن القران بين العلة لكون شهادة الرجل تساوي امرأتين فقال : إن تضل أحداهما فتذكر أحداهما الأخرى والضلال هنا بمعنى النسيان أو التعمد والنسيان لا يكون فقط في الأداء – أي أداء الشهادة- وإنما في التحمل أي تحمل ما رأته وسمعته وذكره كاملا في الشهادة فمن الممكن إلا تكون قد رأت أو سمعت بطريقة جيدة أو رأت وسمعت ثم نسيت وهذه هي طبيعة المرآة ونقصان عقلها أو قصورة لذلك جعل القران شهادتها على النصف من شهادة الرجل. وأشار الدكتور عبد الله ربيع إلى إن أية الشهادة عامة لا يجوز تخصيصها ولا يجوز نقضها وألا ترتب على ذلك نقض الشريعة بالكلية موضحا إن عملية الكتابة والتوثيق طريقة أخرى فالشيء كما يوثق بالشهادة يوثق بالكتابة والضمان والرهن أيضا فإذا كان لرجل دين على أخر ويخاف من إن ينكره فأما إن يشهد عليه أو إن يكتبه ويوقع عليه المدين أو إن يأخذ صاحب الدين ضمانا من المدين يضمن به حقه كرهن يرده بعد سداد الدين فالكتابة طريق أخر غير طريق الشهادة وليست الكتابة توثيقا للشهادة وإنما هي للمشهود نفسه فهي قسيم الشهادة وكذلك الرهن والضمان والكتابة أقسام للتوثيق . ويرى إن الذين ينادون بذلك هم الذين ينادون بجعل المرآة كالرجل تماما أي إن عصر الدعوة إلى المساواة بين المرآة والرجل تم تجاوزه وأصبح قضية عفى عليها الزمن وهم يريدون الآن إن يجعلوا المرآة كالرجل ويتناسبون إن لكل جنس خصائص مختلفة فللرجل خصائص لا تشاركه فيها المرآة والمرآة لها خصائص لا يشاركها فيها الرجل وهذه الخصائص تميز المرآة عن الرجل والرجل عن المرآة ليس من باب التفضيل وإنما من باب الاختصاص أي اختصاص الرجل بصفات معينة واختصاص المرآة بصفات معينة وصفات الرجل لا يمكن إن تقوم بها المرآة وصفات المرآة لا يمكن إن يقوم بها الرجل فالمرآة على سبيل المثال لا تستطيع إن تتحمل المشاق التي يتحملها الرجل وكذلك الرجل لا يستطيع إن يقوم بالصفات التي تميز المرآة كالحمل والولادة والإرضاع وتربية الصغار . ويخلص الدكتور بعد الله ربيع إلى القول : إن الهدى يكون في إتباع شريعة الله – سبحانه وتعالى – والعمل بالقران الكريم والسنة النبوية وتطبيق أية الدين على شهادة المرآة وهي أية لم يلحقها نسخ وليس فيها تخصيص ولم يترك الشارع مجالا للاجتهاد فيها لكن هؤلاء يريدون إن يخرجوا عن دين الله مشيرا إلى إن السنة النبوية ذكرت نفس ما ذكره القران فيما يتعلق بشهادة المرآة والرسول – صلى الله عليه وسلم يقول : تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا كتاب الله وسنتي ". وقال إن هناك مجالات تقبل فيها شهادة المرآة ولا تقبل شهادة الرجل فيها وتتمثل في الأمور التي لا تطلع عليها غير النساء كالولادة مثلا وهل هذا المولود لتلك المرآة أم لغيرها كما إن المرآة تصح شهادتها في كل القضايا حتى قضايا الزنا والحدود شريطة إن تكون شهادة الرجل تعدل شهادة امرأتين |
|
|
|