الإنسان كما أراده الرحمن (7)

حتى المشايخ

 

وخالف النفس والشيطان واعصمها إن هما محضاك النصح فاتهم.

وأما من شيخة الشيطان، فأشهرهم:

1-القرآنيون: ولقد ألبسهم الشيطان هذا الزى ليلبس على العوام.. ويضمن لهم القبول والاستحسان بين الآنام.

وعقيدة هؤلاء أن السنة النبوية والأحاديث المروية لا يحتج بها، وأن الحجة فى القرآن وحسب.

وهذه الأفكار ليست بالجديدة.. فقد قال بها أولياء الشيطان منذ قرون عديدة.. ولكن الشيطان المتربص لإغواء الإنسان، قد وجد الفرصة سانحة هذه الأيام (حيث تفشى واستشرى ضعف الإيمان، وعم الجهل والهذيان) فقام (عليه لعنة الله) مستنهضًا أولياءه من بنى الإنسان، ومكنهم من إعادة واستزادة هذا الكلام فى سمواته الفضائية والتى تبث إلى كل مكان، ويتقن السيطرة عليها بإحكام.

وأطلق على من يردد هذا ... مفكرو الإسلام. المزيد

 

التصوف روح الإسلام (34)

  حقيقة العبادة والعبودية والعبودة

 

يقوم بناء التصوف الإسلامى فى جوهره على قاعدة التحقق بالعبادة والعبودية والعبودة لله الحق جل جلاله، فهى الركائز الثلاث التى تتحقق بها المعرفة بالله ويتحقق بها اليقين فى أروع صوره وقد صرح القرآن الكريم بأن العبادة هى الغاية من خلق الإنسان ذاته حيث قال تعالى: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} فقد فسرت العبادة فيه بالخضوع والتذلل، كما ورد عن الإمام مجاهد التابعى تفسيرها بالمعرفة؛ أى إلا ليعرفون.

*وقد جمع بين الوجهين صاحب (روح البيان، بقوله (ولعل السر فى التعبير عن المعرفة بالعبادة – على المسبب – التنبيه على أن المعتبر هى المعرفة الحاصلة بعبادته تعالى لا ما يحصل بغيرها كمعرفة الفلاسفة).

*ثم لقد سطع العارف الشيخ نجم الدين داية بتجسيد علاقة العبادة بالمعرفة قائلا: { وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون} لأن درة معرفتى مودعة فى صدق عبوديتى، وأن معرفتى تنقسم قسمين معرفة صفة جمالى، ومعرفة صفة جلالى، ولكل واحد منهما مظهر والعبودية مشتملة على المظهرين).

*والعبادة أيضًا هى الوسيلة والسبيل إلى التحقق بمقام اليقين الذى هو حقيقة الإيمان، وقد نوه بذلك القرآن العظيم فى قوله تعالى {واعبد ربك حتى يأتيك اليقين} واليقين هو المشاهدة كما نقل عن أبى الحسين النووى رضى الله تعالى عنه وعن ثم كانت العبادة هى طريق المشاهدة والولاية... المزيد

 

من دعائم الأخلاق الإيمانية عند الصوفيين

 

من السمات البارزة فى حياة البشر أن يكون على أخلاق رفيعة، يعيشون بين الناس جميعا بمعايير أخلاقية واحدة، يألفون ويؤلفون، ويؤثرون غيرهم على أنفسهم، ويعلمون أن وجودهم فى الحياة الدنيا رهن بما يقدمونه للناس جميعا من خير دائم، وبما يدفعون عنهم من شر داهم، مؤمنين بأنهم أعضاء فى هذا المجتمع البشرى الواسع أو الضيق، فارتباطهم بالآخرين يسبب لهم السعادة ويدفع عنهم الشقاء.

ومن أبدع الصور البشرية لهؤلاء الصوفيين، وقد تناولت بعض دعائم أخلاقهم الإيمانية فى مقال سابق، وبنيت فيه بعض تلك الدعائم كتقوى الله، والتسليم بالقضاء والقدر، ولين الجانب والتسامح والاشتغال بعيوب الذات وأخيرا دوام الذكر والشكر لله تعالى.

كذلك من دعائم إيمانهم وأخلاقهم استكمالا لهذه العناصر السابقة وعلى سبيل التمثيل لا الحصر.

أولاً- الاتصال الدائم بالمنهج المحمدى: إن الصوفيين يتبعون دوما خطوات سيد المرسلين عليه الصلاة والسلام، ويلزمون منهجه إعمالا وتحقيقا لقوله تعالى فى سورة الحشر آية "7" {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} فكان منهجه يقوم على تحقيق الأوامر الإلهية فى صورها العديدة أقوالا وأفعالا، والتزم بها صحابته والتابعون من بعدهم، وهى عديدة لا تحصى سواء منها ما هو خاص بجانب العبادة لتحقيق أركان الإيمان والحفاظ عليها، أو ما كان متعلقا بالمعاملات الإنسانية فى حياة الناس جيمعا، فمرآة أقواله وأفعاله تكفل إظهار سبل السلامة والنجاة لمن اتبعها، وعلى المؤمن أن يتفحص تلك الأقوال، ويستمع إليها ويتبصر بعين اليقين كيف كانت حياته صلى الله عليه وسلم مع أهل بيته، ثم مع صحابته ورحمه، ثم مع المؤنين عامة أو مع الناس حتى على اختلاف معتقداتهم.... المزيد